المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهجية الاستطلاع والمسح للأبحاث الكمية والنوعية



bahattab
26-02-2009, 12:37 PM
منهجية الاستطلاع والمسح للأبحاث الكمية والنوعية






الأبحاث الكمية والنوعية



الخلفية



للأبحاث الكمية خلفية هامة في الأبحاث العلمية، حيث يهدف البحث إلى إثبات نظرية ما أو تأكيد حقيقة وصحة واقع ما. وقد أثبتت الأبحاث الكمية بشكل متزايد, ولاسيما في مجال العلوم الإجتماعية, عدم قدرتها على تأمين صورة شاملة، كما أنها لا تتمتع بالقدرة على أخذ وجهات نظر المشاركين ومواقفهم بعين الاعتبار. وهي بذلك تبخس من قدر تعقيد الأوضاع التجريبية. وقد تنامت شعبية الأبحاث النوعية لمعالجة مثل هذه المواضيع. يتساءل الباحثون النوعيون حول فكرة "الحقيقة" أو الواقع بأكملها، ويتناقشون فيما إذا كان كل ما يمكن إثباته والتأكد منه بوساطة الأبحاث هو عبارة عن سلوك للمجموعة المحددة المدروسة. فقد تعطي بعض المجموعات نتائج مختلفة، وكذلك الأمر بالنسبة لزمن البحث، ومواقف الأفراد، وأعضاء فريق البحث الذين يستخدمون أساليب أخرى. ومن هذا المنطلق، لا توجد "حقيقة وحيدة" يمكن التوصل إليها بالأبحاث.








خصائص الأبحاث الكمية والنوعية







الأبحاث الكمية





تختبر النظريات؛




تهيئ أوضاع مصطنعة للتحكم بالمتغيرات؛




تحاول شرح الظواهر الطبيعية كنتيجة للافتراضات النظرية.





الأبحاث النوعية




تقدم تقريبا أكبر للموضوع المدروس؛




تنظر للموضوع من وجهة نظر داخلية؛




تعتبر أنه لا بد من دراسة الظواهر الطبيعية من حيث البيئة والسياق.



هناك العديد من الطرائق والكثير من النقاش حول الأسلوب "الأمثل". فمن الناحية العملية, تتساوى هذه الطرائق، ويقوم الباحثون باختيار الطرائق التي تلائم نوع الدراسة التي يقومون بها. عادة, ما يكون لنماذج الأبحاث الكمية والنوعية طرائق مختلفة مرتبطة بها. فمثلاً، غالباً ما ينظر إلى عمليات الاستطلاع والمسح على أنها طريقة من الطرائق الكمية، في حين تعد المقابلات الشخصية والملاحظات العينية طريقتان من الطرائق النوعية.



وفي الحياة العملية, يختار الباحثون الطرائق والأساليب التي يفضلونها، وذلك وفقاً لمتطلبات الدراسة. وحتى في حالة دراسة واحدة فقط, يمكن أن يجد الباحثون أنفسهم يتخبطون بين الأنماط والطرائق المختلفة.



تركز هذه الوحدة التعليمية على الطرائق الإحصائية، وبالتالي فإن معظم ما ستقومون به من خلال هذه الوحدة التعليمية هو عبارة عن أبحاث كمية. وتشكل عملية الاستطلاع والمسح الطريقة الرئيسية لجمع المعطيات, وستقومون بجمع مختلف المعطيات الرقمية والإحصائية وتحليلها, وستستعينوا بالجداول الرقمية في أداء المهام الصعبة.




عمليات الاستطلاع والمسح




تعد عمليات الاستطلاع والمسح من الأدوات القيمة التي تستخدم كوسائل لإضافة البنية وتسهيل القياسات في المعالجات الاجتماعية. إلا أن عمليات الاستطلاع والمسح تفقد قيمتها عند مرحلة محددة في معظم استقصاءات الأبحاث. "عمليات المسح هي طريقة لدراسة الظروف الإجتماعية, والعلاقات، والسلوكيات": Moser و Kalton (1971، ص2).



توفر عملية الاستطلاع والمسح التماسك، حيث أن أفراد المجموعة يجيبون على نفس السؤال, وتعتبر هذه الطريقة خالية من الانحراف والانحياز الذي يسببه التفاعل مع الباحث، كما أنها تسمح بانعكاس الخصوصية والوقت على السؤال المطروح. إلا أن النتائج التي نحصل عليها من عمليات المسح الاستبياني قد تؤدي إلى إجابات سطحية أحياناً.



يلخص الجدول التالي مواطن القوة ونقاط الضعف في طرائق الاستطلاع والمسح:







مواطن القوة




تمكن من جمع فعال للمعطيات من عدد كبير من الأفراد؛
تسمح بإجراء مقارنات دقيقة بين إجابات الأفراد المستجوبين المختلفة.








نقاط الضعف





قد تكون المادة التي تم جمعها سطحية، فالاستبيانات معيارية لحد كبير, وهذا يؤدي لتجاوز العديد من الفروقات الهامة؛

قد تكون الإجابات هي ما يتظاهر الناس بالاعتقاد به، أكثر منها ما يعتقدون به حقاً.








كتاب: نقاط القوة والضعف في أساليب الاستطلاع والمسح ( للكاتب: Giddens، 1989، ص 681).




يمكن لعمليات الاستطلاع والمسح أيضاً أن تقلل أو تزيل الانحياز الذي قد يشكل صعوبة في المقابلات الشخصية والملاحظات العينية. فقد تؤدي المقابلات إلى الانحياز أو الانحراف بسبب عدة عوامل، كتغيير الأسئلة أو إعادة ترتيبها، بالإضافة إلى العديد من العوامل الموضوعية كالتوقيت, ومكان المقابلة, والثياب، أو الدلالات الجسدية, التي تؤثر جميعها على طريقة استجابة الفرد مع الشخص الذي يجري المقابلة.



تخلو الاستبيانات من مثل هذه الأنواع من الانحراف والانحياز. فقد تؤدي عمليات المسح الاستبياني إلى انحياز خاص بها لعدد من الأسباب: كالأسئلة السيئة، والعينات السيئة, والاستجابات السيئة، أو التحليل غير المناسب للمعطيات. لذا، يجب أن يصمم الاستبيان ويدار بعناية وحذر إذا ما أريد له أن يكون فعالاً في جمع المعطيات المطلوبة.



وهناك العديد من المخاطر التي تواجه إدارة عمليات الاستطلاع والمسح, نذكر منها مشاكل تصميم، وإدارة عمليات الاستبيان، ومعدلات الاستجابة المنخفضة للاستبيانات البريدية. لذا، ينبغي التحقق من الاستبيانات دائماً قبل استخدامها، ويجب أن يتم تدوين الملاحظات بعناية، وخاصة من الردود على هذه الاستبيانات.



تعد الاستبيانات طريقة لتحصيل وتجميع المعطيات الرئيسية في عمليات عمليات الاستطلاع والمسح، وغالباً ما تكون الاستبيانات ورقية أو توزع بريدياً. على أن هناك عدداً من البدائل. فمثلا, يمكن تجميع المعطيات بوساطة المقابلات المباشرة وجهاً-لوجه، حيث يتم سؤال المشاركين، ويقوم الشخص الذي يجري المقابلة بتسجيل أجاباتهم. وبالمثل، يمكن ان يتم سؤال الأسئلة هاتفياً.



وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً في معدل استخدام الطرائق الإلكترونية، كالبريد الإلكتروني والانترنيت، حيث يتم إجراء الاستبيانات مباشرة على الويب. تعرف مجموعة الطرائق الإلكترونية هذه "بجمع المعلومات إحصائياً بمساعدة الحاسوب"، أو CASIC.



يوفر استخدام التقانة عدداً من الفوائد للباحث, وأحد أهم هذه الفوائد التخفيض الهام التي توفره التقانة في كمية العمل, والكلفة المالية المتعلقة بتحليل المعطيات. وأحد الفوائد غير المتوقعة للإحصاءات التي يتم اجراؤها مباشرة على الويب هي أن هذا النوع من الإحصاءات يتمتع بقابلية أعلى لإثارة عدد أكبر من الردود الأكثر تفصيلاً، وخاصة لتلك الأسئلة ذات النهايات المفتوحة, ويعد هذا عاملاً هاماً يساهم بشكل كبير في إغناء المعطيات.



غير أن استخدام التقانة يحد من أنماط الأشخاص الذين يمكن الوصول إليهم, ويحد بذلك من تمثيلية العينة، فلا يمكننا معرفة العتاديات أو البرمجيات أو الأجهزة الحاسوبية التي سيستخدمها الأفراد الذين يقومون بالاستجابة لنا. لذلك، يجب بذل المزيد من الانتباه في تصميم واختبار الاستبيانات. يتوجب أيضاً وضع تعليمات دقيقة الأفراد الذين يقومون بالاستجابة بما يخص كيفية إتمام الاستبيان.


إضافة، قد يكون معدل الإستجابة للاستبيانات على الانترنيت منخفضاً جداً، وتشير بعض الأدلة إلى أن هذه المعدلات تنخفض مع ازدياد كمية البريد الإلكتروني وارتفاع نسبة استخدام الإحصاءات المباشرة على الويب.



سنتعرض لموضوع الاستبيانات لاحقاً في هذه الوحدة التعليمية.





http://www.tutorialsandhelp.com/Survey%20methodology.html